عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
377
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
جالية ومعناه ما يؤخذ من أهل الذمة في مقابلة استمرارهم في بلاد الإسلام تحت الذمة وعدم جلائهم عنها وهي من أحل الأموال ولأجل حلها جعلت وظائف للعلماء والصلحاء والمتقاعدين من الكبراء ومنها إجراء العيون ومن أعظمها إجراء عين عرفات إلى مكة المشرفة ومنها بمكة المدارس الأربعة السليمانية ومنها تكيته ومدرسته العظيمة الشأن الكائنة بمرجة دمشق إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة فرحمه الله تعالى رحمة واسعة انتهى ملخصا ومن أراد البسط الزائد فليراجع الأعلام . ( سنة خمس وسبعين وتسعمائة ) قال في النور فيها غرق مركب بالهند فكان فيه عشرة من السادة آل باعلوي فكانوا من جملة من غرق وحصلت لهم الشهادة وفيها توفي أبو الضياء عبد الرحمن بن عبد الكريم بن إبراهيم بن علي ابن زياد الغيثي المقصري نسبة إلى المقاصرة بطن من بطون عك بن عدنان الزبيدي مولدا ومنشأ ووفاة الشافعي مذهبا لاشعري معتقدا الحاكمي خرقة اليافعي تصوفا وفي ذلك يقول رحمه الله تعالى : أنا شافعي في الفروع ويافعي * في التصوف أشعري المعتقد وبذا أدين الله ألقاه به * أرجو به الرضوان في الدنيا وغد ولد في رجب سنة تسعمائة وحفظ القرآن والاشارد وأخذ عن محمد بن موسى الضجاعي وأحمد المزجد وتلميذه الطنبذاوي وبه تخرج وانتفع وأذن له في التدريس والافتاء فدرس وأفتى في حياته وأخذ التفسير والحديث والسير عن الحافظ وجيه الدين بن الديبع وغيره والفرائض عن الغريب الحنفي والأصول عن جمال الدين يحيى قبيب والعربية عن محمد مفضل اللحاني وجد واجتهد حتى صار عينا من أعيان الزمان يشار إليه بالبنان وقصدته الفتاوى